الصحة والتغذية

8 أخطاء تجعلك أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا (COVID-19)

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة يبدأ تفشي فيروس كورونا (COVID-19) في البلاد ، قد تميل إلى توخى الحذر من مهب الريح والعيش فى أفضل حالاتك.

تتزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا (COVID-19) فى جميع أنحاء البلاد ، وقد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل الموافقة على توزيع اللقاح وشحنه وتوزيعه إلى المكاتب الطبية والصيدليات. ستكون الإجراءات التى تهدف إلي إبطاء انتشار الفيروس جزءًا من حياتنا فى المستقبل المنظور.

حتى لو كنت تعتقد أنك على علم كافي بالاجراءات الاحترازية لمنع الإصابة بهذا الفيروس ، يمكنك قراءة بعض هذه الأخطاء التالية للحد من انتشار الفيروس.

الخطأ الأول: ليست الأماكن المفتوحة آمنة

يعد ارتداء الكمامة لركوب وسائل النقل العام أو حضور حدث مجتمعى مثل حفل زفاف فى الهواء الطلق عادة جيدة ، لكن الأمر ليست آمن كما خيالك ، لأنه كلما زاد عدد الأشخاص الذين تتفاعل معهم وطالت مدة الإتصال ، زادت مخاطر إصابتك بـ COVID وسيزيد انتشاره من خلالك ،  وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).

لكن يجب أن تمارس نفس المستوى من اليقظة حتى لو كنت تتناول وجبة فطور أو الغداء مع عدد قليل من الأصدقاء أو تشاهد مباراة علي الشاشة العريضة مع أقاربك. هذه الأنشطة أقل خطورة من الأحداث الضخمة مثل حفل الزفاف ، لكنها ليست خالية من المخاطر ، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض.

يميل الناس إلي الانغماس فى شعور زائف بالأمان فى هذه الأماكن الأكثر حميمية.

يقول أميش أدلجا – دكتوراه في الطب و باحث أول فى مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي في بالتيمور ، “أن الناس الذين يشعرون بالأمان وسط تجمعات صغيرة ، لا يدركون أن البعض منهم يمكن أن ينشر العدوى ولا يتعاملون بدقة مع التباعد الاجتماعي أو مع ارتداء الكمامة”.

فى الأساس ، إذا كنت مع أى شخص يعيش خارج أسرتك ، فمن الحكمة أن ترتدى الكمامة ، وتغسل يديك مباشرةً بعد إنتهاء المقابلة ، وتحافظ على مسافة ستة أقدام على الأقل بينكما.

الخطأ الثانى: ارتداء الكمامة بشكل غير صحيح

بعض الأشخاص يكرهون ارتداء أي شئ على وجههم ، وهما قد تشاهدهم ويقومون بارتداء الكمامة عند دخول منشأة حكومية أو عند ركوب المواصلات ، وتتدلي الكمامة أسفل الأنف ، بعد ذلك يقومون بخلع الكمامة ووضعها فى الجيب. في الحقيقة ، فيروس كورونا لا يهتم إذا كان لديك نوايا حسنة. يجب ارتداء الكمامة بشكل صحيح طوال الوقت لتجنب احتمالية انتشار الفيروس لأشخاص آخرين.

تقول الدكتورة “هناء السهلي” استاذة مساعدة فى علم الفيروسات الجزيئية وعلم الأحياء الدقيقة فى بايلور كلية الطب فى هيوستن. إذا لم تكن معتادًا على ارتداء الكمامة ، فقد يكون من الصعب التعود على ارتدائها ، ولكن فى الوقت الحالي يجب أن تصبح الكمامة مثل طبقة الجلد على الجسم لا يمكنك خلعها.

 يقول مركز السيطرة على الأمراض (CDC): يجب أن تغطي الكمامة فمك وأنفك تمامًا وأن تتناسب بشكل مريح حول وجهك دون ثغرات.

الخطأ الثالث: ارتداء كمامة مع صمام الزفير

عندما بدأ فيروس كورونا فى إصابة الناس فى المناطق الساخنة فى جميع أنحاء أمريكا ، كان هناك نقص فى الأقنعة. الأن ، مع وجود خيارات كثيرة من الأقنعة فى السوق ، لماذا لا تقوم بتجديد قناعك بتلك التى تعمل بشكل أفضل لتقليل خطر الإصابة بالفيروس؟

تشير مقاطع فيديو جديدة من المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) إلي أن الأقنعة المزودة بصمامات الزفير لا تؤدي إلي قطع.

“تتكون معظم صمامات الزفير من علامة تبويب صغيرة ومرنة تعمل كصمام فحص أحادى الاتجاه ، تفتح عند الزفير وتغلق عند الشهيق” ، كما كتب المهندس البحثي في المعهد القومي للمعايير والتكنولوجيا “ماثيو ستايميتس” ، كاتب دراسة فيزياء السوائل فى نوفمبر 2020 والتى تضمنت الفيديوهات. إنها مصممة للسماح لخروج هواء الزفير عبر القناع ، وهذه هى المشكلة.

يوضح فى بيان صحفي NIST: “تظهر مقاطع الفيديو هذه كيف تسمح الصمامات للهواء بالخروج من الكمامة دون أن تمنعه خروجه ، وهو ما يتعارض مع الغرض من ارتداء القناع”.

إذن ما نوع الكمامة أو القناع الذي يجب أن ترتديه بدلاً من ذلك؟ يوصي مركز السيطرة علي الأمراض بطبقتين أو أكثر من القماش القابل للتنفس والقابل للغسل. في حين وجدت دراسة علمية أُجريت فى سبتمبر 2020 أن أقنعة N95 – هى أفضل نوع للكمامات ويقوم بارتدائها العاملون فى مجال الرعاية الصحية – هى الأفضل فى منع خروج قطرات الجهاز التنفسي ، فإن مركز السيطرة على الأمراض لا يشجع استخدامها من قبل عامة الناس حتى لا تستنفد من الأسواق. وقالت الدراسة نفسها أن الأقنعة ثلاثية الطبقات تعمل بشكل جيد تقريباً.

الخطأ الرابع: التجمع العائلي فى مسافات قريبة

مع تحول الطقس إلي البرودة يتجمع الأهل فى المنزل بشكل كبير عن فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة ، تتصاعد المخاوف بشأن انتقال فيروس SARS-CoV-2 (الفيروس الذي يسبب COVID-19).

يوضح علماء البيئة والصحة العامة الخبراء فى مجلة Science الأمريكية أن الفيروسات الموجودة فى الهباء الجوي “يمكن أن تظل معلقة فى الهواء لعدة ثوانٍ إلي ساعات ، مثل الدخان ، ويتم استنشاقها”. تحذر رسالتهم في أكتوبر 2020 إلى المحرر فى مجلة Science الأمريكية من أن هذه الجسيمات المحمولة جواً ، خاصة فى الأماكن الداخلية سيئة التهوية ، يمكن ان تؤدي إلي انتشار الفيروس.

خلال الصيف ، لم يكن الناس يتجمعون فى منازلهم كثيرًا ، كما تلاحظ طبيبة الأمراض المعدية كيرستن ليك ، استاذة فى كلية الطب بجامعة ماريلاند في بالتيمور. لكننا الآن ندخل مرحلة أكثر خطورة.

كما قالت الدكتورة كيرستن ليك: “يمكن للعائلة أن تفعل كل شئ بشكل صحيح ، ولكن هناك بعض العائلات تواجه مشكلة مع ابنائها الذين يقضون الوقت بالخارج مع اصدقائهم ، يعرضون حياة عائلتهم للخطر ونقل الفيروس للجميع”.

الخطأ الخامس: التفكير فى أنك لا تقهر

فى وقت مبكر من الوباء ، كان معدل حالات COVID الجديدة أعلى بين كبار السن. لذلك ، بطبيعة احال ، افترض العديد من الشباب الأصحاء أنهم كانوا بعيدين عن تعرضهم للإصابة. لكن البيانات الجيدة تشير إلي أن الشباب ليس هناك ما يمنعهم تمامًا علي الإصابة بالعدوى ونقلها للآخرين.

خلال فصل الصيف (يونيو ويوليو وأغسطس) ، استحوذ الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عامًا علي أكبر نسبة من إجمالي الحالات فى أمريكيا – أكثر من واحد من كل خمسة ، وفقًا لما أفاد به باحثو مركز السيطرة علي الأمراض فى أكتوبر 2020 في التقرير الأسبوعى للمرض والوفيات.

وفقًا لمحرري التقرير ، فإن زيادة مستوى العدوى بين الشباب “من المحتمل أن تساهم فى انتقال COVID-19 في المجتمع”. ويضيفون أن هذا يشكل خطرًا علي كبار  السن وغيرهم من المعرضين لخطر الإصابة بأمراض خطيرة.

ضع ذلك فى اعتبارك: أربعون بالمائة من العدوى تأتي بدون أعراض ، بناءً على تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض. هذا يعني أنه يمكن أن تكون مصاباً بـ COVID-19 ، وانت ولا تعرف وتصيب الآخرين عن غير قصد.

الخطأ السادس: الاعتقاد بأنه لا يمكنك الإصابة بـ COVID-19 مرة أخري

إذا كنت مصابًا بفيروس COVID وتعافيت ، فإن جهاز المناعى يحمل الأجسام المضادة لمحاربة العدوى. هذه أخبار رائعة ، لكن لا تعتمد عليها وتتوقع أنك اصبحت فى أمان من هذا الفيروس فى المستقبل. العلماء لا تعرف كم من الوقت تستمر هذه المناعة. يمكن أن تكون ثلاثة أو أربعة أشهر وهناك دراسات تشير إلي أنه يمكن تكون مدة المناعة أطول قليلاً.

سواء كنت مصابًا بفيروس كورونا أم لا ، ما زلت بحاجة إلي ارتداء الكمامة والتباعد الإجتماعي وتعقيم يديك لتجنب الإصابة بالفيروس وانتشاره.

الخطأ السابع: الاعتماد على فحص درجة الحرارة

تتراوح درجة حرارة الجسم الطبيعية من 36 إلى 36 ونصف درجة مئوية. ولكن إذا خرجت إلي العالم معتقدًا أن الخالي من الحمي ودرجة الحرارة العالية يعني أنه خالٍ من COVID-19 ، فقد تعرض الأشخاص الآخرين للخطر.

قد لا تكون قراءة درجة الحرارة موثوقة للغاية ، على سبيل المثال ، إذا كنت فى غرفة باردة لفترة من الوقت. وإذا تناولت دواءً خافضًا للحمى مثل عقار اسيتامينوفين أو إيبوبروفين قبل فحص درجة حرارتك ، فمن غير المرجح أن تسجل حمى.

في سبتمبر 2020 ، أعلن مركز السيطرة علي الأمراض عن تحول فى استراتيجيته لفحص بعض ركاب شركات الطيران الدولية. وهى تقر الآن بأن بعض الأشخاص المصابين بـ COVID-19 قد لا تظهر عليهم أعراض أو حمي فى وقت الفحص. ومع ذلك ، توصي بتواصل شركات الطيران بفحص درجة الحرارة للركاب.

الخطأ الثامن: تجاهل الأعراض

مع تسارع دخول موسم البرد والإنفلونزا وبعض الأشخاص لديهم الحساسية الموسمية ، قد يكون من الصعب معرفة ما الذي يجعلك متعبًا. من فضلك لا تتجاهل أى أعراض.

قد تحتاج إلي إجراء اختبار لتأكيد التشخيص. إذا كانت الإصابة بالإنفلونزا ، يمكن لطبيبك أن يصف لك الأدوية المضادة للفيروسات لتسريع عملية الشفاء. اما إذا كان الأمر يتعلق بفيروس كورونا ، فأنت بحاجة إلي عزل نفسك.

أخبر أهلك بحقيقة الأمر وقول لهم ، نعم ، لديّ COVID-19. أنا بحاجة إلى البقاء فى المنزل ، وانا بحاجة إلي عزل وأنا بحاجة لإخطار الآخرين المخالطين لي الفترة السابقة بمرضي حتى يتمكنوا من اتخاذ الاحتياطات المناسبة.

لتقليل خطر انتشار عدوى COVID-19 ، من الأفضل الاتصال بطبيبك قبل مغادرة المنزل إذا كنت تعانى من ارتفاع فى درجة الحرارة أو ضيق فى التنفس أو أى عرض آخر أكثر خطورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى